التربية

الطفل المغرور وطرق التعامل معة

 

مجتمعنا المعاصر مجتمع سريع الإيقاع دائما يقفز إلي النتائج ، هذه النتائج وفقط هي التي تحدد هواياتنا بنسبة كبيرة . القفز إلي النتائج دون التفكير بالعملية كلها يزرع في أطفالنا الغرور .أي أن الطفل إذا ما نجح بشيء إذا ما تم مدح ما قام به من الوالدين يمكن ذلك أن يصيبه الغرور. فنجد أن الأم عند ذكر انجازات طفلها لتشجيعه مثلا أنها إن زادت عن حد معين يمكن أن تصيب طفلها بالغرور فهو سلوك سلبي إذا اصيب به أحد الأفراد أثر ذلك علي علاقاته الاجتماعية ويؤثر سلبا علي المجتمع ككل .

هل الغرور موروثا أو مكتسبا : الغرور سلوك حاله حال جميع السلوكيات مكتسب أي أنه متعلم وليس للوراثة أي دخل فيه .أي أن الوالدين و البيئة المحيطة بالطفل هم السبب في اكساب الطفل هذا السلوك الضار له ولمجتمعه .

 

ما هو الغرور

الغرور هو حب الظهور ومقارنة الطفل لما لديه من الإمكانات والإنجازات مع الأخرين بشيء من التعالي والفوقية علي المحيطين .

كيف يؤثر غرور الطفل علي حياته النفسية و الاجتماعية : الطفل المغرور أو الشخص المغرور عموما ليس له علاقات اجتماعية ثابته حيث يفر الناس من كل ما هو يهدد احترامهم لأنفسهم لأن التعامل مع شخص مغرور أشبه بعلاقة خطرة تؤثر علي علاقة وادراك الفرد لنفسه. وحب الشخص للظهور يدفعه إلي التقليل من شأن أ شيء إلا ما يمتلك هو من مقومات أو نتائج .

أوهي الأفضل بالسوق . أو أنه يخبرهم بأنهم لا يستطيعون أن يقوموا بحركات مثل تلك التي يقوم بها وأن قدراتهم محدودة بالنسبة له .
هنا نجد الطفل قد تباهي بما لديه من ألعاب وقدرات مما يؤثر علي الأطفال المحيطين به فهم لا يشعرون بمتعة باللعب بألعابهم مرة اخري وقد يشعرون بضآلة قدراتهم بجانب هذا الطفل ذو القدرات . أولا هم سيبعدون عنه ولا يشاركونه اللعب ويمكن أن يقوموا بعمل جبهه ضدة لمحاربته فيقللوا منه ومن انجازاته وثانيا يقل تقديرهم لذاتهم .
ولذلك فإن الغرور سلوك ضار للشخص نفسه ومن حوله خاصة بين الأطفال كما ذكرنا .

كيفية علاج الغرور

يزيد الغرور عند التنافس ويمكن لمدح امكانيات الطفل وقدراته المستمر أن يصيبه بالغرور .لذلك وجب علي الوالدين توجيه الطفل وتعديل سلوكه وليس التقليل منه . المطلوب هو التحكم في مباهاته بما لديه فقط :

الخطوة الأولي :
مناقشة هذا السلوك مع الطفل و محاولة جعله شريكا في علاج هذا السلوك . هذه الشراكة سوف تسهل عليه وعلى المحيطين الكثير والكثير من الشعور بالعداوة بيه وبين الاخرين . وتوضيح ان النبي صلي الله عليه وسلم كان مثالا في التواضع وأن ديننا يمنعنا من مثل هذه التصرفات واننا خلقنا سواسية ما يفرق بين الناس هو العمل ( كل طفل حسب سنه ).

الخطوة الثانية :
معرفة سبب هذا التصرف وهناك الكثير والكثير من المسببات لهذا السلوك :
احساس الطفل بالدونية مع الأخرين و بذلك سوف يكون الغرور هو حيلة يدافع بها عن ذاته
احساس الطفل بقلة التقدير فيلجا للغرور لكي يثير اعجاب من حوله
حاجة الطفل للحب والاهتمام من الاسرة فيحاول تعويضه من الخارج
تفاخر الأم والأب بإنجازاتهم أمام الأخرين مما يشعر الطفل بأن ذلك هو السلوك الصحيح .

الخطوة الثالثة :

أن يقوم الوالدين بشرح سلوكه مع من حوله له وبيان تأثير ونتيجة ذلك علي من حوله .
مثلا : اذا كان الطفل بالتفاخر بألعابه : تخبره الأم بأن الطفل الأخر سوف يذهب إلي والديه واخبارهم أنه يريد ألعابا جديدة وأنه سوف يكون حزينا إذا لم يحصل علي ما يريد ومحاولة مساعدة الطفل المغرور علي تخيل شعور من حوله وتعاطفه معهم حتى يتحكم في نفسه المرة القادمة . محاولة زرع احساس الطفل بالأخرين هي في معظم الأحيان الحل الأمثل لمثل هذه السلوكيات.

الخطوة الرابعة :

التركيز علي الطفل نفسه وليس علي انجازاته. أي أن الأهل يهتمون كيف أنه تعب في التدريب أو الدراسة وكيف أنه لم يقصر في ذلك فجاءت النتيجة طيبه وجيدة . أي التركيز علي خطوات الإنجاز وليس الإنجاز نفسه.
تعويض الطفل بأي نقص لديه كالحب والحنان والاهتمام الكاف لبناء شخصية متوازنة لا تسقط نواقصها علي الأخرين .
مدح تعاطف الطفل مع الاخرين واهتمامه بمشاعرهم .

الخطوة الخامسة :

مدح الاخرين أمام الطفل وجعله يدرك أن للأخرين مميزات كثيرة وأن يعترف أن لكل فرد
صفات إيجابيه وإنجازات ولا بد وأن يقدرها الطفل حتى يري أنه ليس محور الكون فقط .

الخطوة الخامسة :

محاولة زرع الصفات الايجابية في الطفل كالتسامح والتواضع مع الأخرين وجعله أكثر توددا للآخرين حتي لا يتعالى عليهم . التواضع لا يكون إلا بالتقليد فإذا ما تواضع الوالدين أمام الطفل فلن يتعلمه ، فيجب علي الأهل التحلي بهذه الصفة وخاصة أمام الطفل المغرور حتى يتعلم ويقلد والديه .

الخطوة السادسة :

تشجيع أي سلوك إيجابي خال من الغرور . فأي تصرف ايجابي في سلوكيات الطفل يجب أن يقابل بحفاوة وتشجيع مناسب لا إكثار فيه حتي لا ينقلب لضده .

وأخيرا الطفل لبنه طيبه علي الفطرة التي خلقها الله تعالي في الإنسان فقط البيئة هي المسؤولة عن توجيهه اما للاتجاه الصحيح أو الخاطئ فلا بد وأن يعي كل مربي أن أي سلوك خاطئ يمكن تعديله مرة أخري ولكن نجد أن احتضان الطفل وغمره بالحب والاهتمام هو السبيل لذلك. .

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock