التربية

الكلام البذيء عند الأطفال , علاج الألفاظ البذيئة عند الاطفال

 

مشكلة الكلام البذيء عند الأطفال يعاني منها كل مربي ،وهي من الأشياء المربكة لأي أسرة تجعلها تتجنب العلاقات مع الآخرين أو حتى الخروج من المنزل بأطفالهم في بعض الحالات. الطفل كالإسفنجة يلتقط ما يلقى على أذانه ويكرره كالببغاء دون معرفة معناه .فقد اكتسب أطفالهم كلاما نابيا يقلدوه دون وعي أو فهم ولا يستطيع الوالدين جعلهم يتوقفون عنه . الأهم هنا أن نركز هل يكرر الطفل الكلمة أم لا . لأنه إذا ما كررها فلا مشكلة يجب فقط تجاهل ما حدث مع التعريض ( وهو التحدث بشكل عام أمام الأطفال دون تحديد ) أمام الأطفال أن الكلام السيء غير جيد وأن نفكر فيما نقول قبل البوح به .الطفل لم يخترع هذه الكلمات وحده بل سمعها وقلدها .

مصدر وسماع الكلمات والألفاظ البذيئة للاطفال

ويختلف مصدر سماع هذه الكلمات والألفاظ كما يلي :

المنزل والعائلة هو المصدر الأول و خاصة الوالدين حتى لو قيلت الكلمة مرة واحدة أمام الطفل في وقت العصبية فالطفل يختزن الكلمة ويكررها هو الأخر. وهنا لا يكون مستوى الأسرة المادي والاجتماعي أي دخل .فمهما كان مستوى الأسرة اجتماعيا أو اقتصاديا لا يؤثر فكل الأطفال تقلد .
المؤسسات التعليمية الحضانة أو المدرسة : وهي تشكل الكم الأكبر من مصادر تعلم الكلام السيئ عند الأطفال
المؤسسات الترفيهية والنوادي حتى الشارع
التلفاز و الإنترنت :حتى بعض البرامج المخصصة للأطفال بها بعض الألفاظ الغير مسموحة في الكثير من الأسر .حتى أن رقابة الآباء أصبحت عبئا كبيرا علي كاهلهم مع ضغوط الحياة وعمل الوالدين.
كيف نتصرف مع الطفل :
لكي نتصرف بشكل صحيح لابد وأن نفهم
ما هي أسباب الأطفال في قول هذا الكلام وترديده
( أي أننا حتى إذا أخبرناه ألا يقول هذا اللفظ يكرره )
التقليد : وهنا يكرر الطفل ما سمع لمجرد التقليد
لفت الانتباه : وهي حيلة يقوم بها بعض الأطفال لأنه بمجرد سماع أحد لتلك الكلمات تتغير معالمهم وينظرون للطفل
لإرضاء أقرانه :أي أنه يحاول أن يكون مثل أصدقاءه بالمدرسة أو الحضانة حتى في كلامهم ليكون واحدا منهم ويرضوا عنه ليكون عضوا في جماعتهم ( ويسعى لذلك معظم الاطفال قليلي أو عديمي الثقة بنفسهم )
تنفيسا عن غضبه ولإظهار أنه قد كبر ويستطيع التلفظ مثل الكبار
وهنا يكمن العلاج :

تصرف وتعامل الأهل مع الكلام البذيء للطفل

بعض تصرفات الأهل في هذا الموضوع تزيدها تعقيداً فيجب أن نتبع الآتي :

النموذج الصحيح للتعامل مع الكلام البذيء للطفل

أن يتحلى أفراد العائلة كلهم بالألفاظ السليمة في حياتهم التي يجب وأن تكون ايجابية وخاصة أمام الطفل
تعليم الطفل كلمات حسنة في كل موقف حتى عندما يكون غاضبا يكون من الأفضل اعطاؤه بعض الكلمات المقبولة كبديل عن الكلمات السيئة و شرح أن الكلمات السيئة لا يرضى عنها الله ولا الرسول وأنها من الأشياء المكروهة وشرح هذه الآية الشاملة لكل شيء
“يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكنَّ خيرًا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الأيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون” الحجرات (11)
ربط الطفل بالأخلاق الحسنة والطيبة واحترام الكبار ونحكي له قصص من حياة الرسول وأصحابه . وقصص أخرى تنمي فيه حسن التصرف .
اعطاء الطفل المجال لكي ينفس عما بداخله لأن كبت مشاعر وأحاسيس الطفل تؤثر عليه بشكل سلبي وتجعله يجعل همه الشاغل ومصدر معلوماته وعاداته أصدقاؤه الصالح منهم والسيء .
عقد جلسة مع الأسرة بالكامل والتحدث عن الكلام المسموح وغير المسموح به أفراد الأسرة سواء بداخل المنزل أو خارجه وأن يقوم الوالدين كنموذج لأولادهم بالتعهد ألا يقولوا أي كلمة غير مسموح .
هدوء الأعصاب :

عندما يتلفظ طفل بكلمة غير لائقة في الأسرة تجد الأسرة كلها تنتبه وتنظر إلي الطفل نظرة مختلفة ومن الممكن أن يكون هذا سبب في تكرارها الأصح أن نهدأ ونتروى ونفكر في رد فعل عقلاني .
سماع الطفل و الطلب منه باستمرار أن يفصح عما بداخله حتى تكون العلاقة بين الطفل ووالديه صحية وسوية فلا ينجرف نحو الأصدقاء بشكل كامل يقلد السيء منهم بلا وعي .

عدم إهانة الطفل أو الإساءة إليه حتى لا يكون العلاج بزيادة حصيلة الكلام السيء عنده أو اعطاؤه مبرر للخطأ مرات ومرات تقليداً لوالديه.

الجلوس مع الطفل ومحاولة شرح معاني الكلمات السيئة التي يرددها وتعريفه أن تكرار مثل هذا الكلام يجعل الناس تبتعد عنه ولا تحب أن يكون بصحبتها ويمكن تسمية الكلام السيء بمسمى آخر كالكلام الأسود أو الكريه حتى يربط الكلمات بمعناها غير المقبول .

عقاب الطفل بشكل حازم

إذا ما كرر هذه الكلمات السيئة ومكافأته إذا توقف عنه وتحفيزه على شكل هدية أو كلام تشجيع أمام الأهل والأصدقاء
وهذه هي طرق العقاب( ولا بد أن تتناسب مع سن الطفل ) :
أن تطلب الأم من الطفل أن يغسل فمه وايهامه بأن الكلام السيئ له رائحة غير مستحبة فينفر منه.
أن يطلب الوالدين من الطفل أن يجلس لوحده لدقائق قليلة حتى يشعر بما فعل.
أن تطلب الأم من الطفل وضع نقطة سوداء مقابل كل كلمة سيئة يقولها على ورقة بيضاء مقصوصة على شكل قلب حتى تربط الكلمة السيئة بالنقط السوداء على القلب.
يمكن أن يختلف العقاب حسب سن الطفل فالسن الأكبر لابد وأن يكون العقاب رادع كحرمانه من أشياء محببة له أو حرمانه من الخروج مع أصدقاءه أو أي عقاب أخر يتناسب مع سنه.

تحفيز الطفل بعدم نطق الكلام البذيء

وذلك إذا ما توقف الطفل عن الكلام السيء أن نسامحه وننسى ما حدث ولا نعيد فتح الموضوع مرة أخرى .
فتح صفحة جديدة مع الطفل بإعطائه هدية أو مكافأة على سلوكه الطيب
تذكيره بأن الله غفور رحيم ولكن يجب ألا نكرر الشيء الخطأ الذي قمنا به وأن نستغفر .وندعو لأطفالنا بشكل دائم أمامهم ونربي فيهم الخشية من الله عز وجل .

تتيح العلاقة الجيدة المبنية على الحب والود بين الوالدين وأطفالهم مع المراقبة المستمرة لكل ما يتعرض له الطفل سواء داخل المنزل ( أفراد الاسرة و الضيوف وما يشاهده الطفل ويتابعه عبر التلفاز أو الإنترنت …) أو خارج المنزل (كالمدرسة والنادي والأصدقاء و…) و القدرة على علاج مثل تلك الأمور بطريقة صحيحة وواعية والأهم من كل العلاجات أن يتكون داخل الطفل ضمير يقظ بالإقناع لا يقوم بفعل شيء سيء لتقليد أحد أو للفت الانتباه .

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock