التربية

سن البلوغ والمراهقة تصرفاتة والتعامل معه

 

تعريف سن البلوغ

البلوغ هو مرحلة اكتمال الإدراك، والتمييز، ونضوج الأعضاء التناسلية عند الانسان وهي من أهم المراحل في حياة الإنسان حيث أنها تحدد هوية الإنسان وميوله وهي المرحلة العمرية التي تبدأ ( من 13 : 19) ولكنها تختلف من فرد لآخر حسب الكثير من العوامل الجينية والبيئية.

 

 

ما هي علامات البلوغ عند الإناث 

 

من الممكن أن تبدأ علامات البلوغ الأولية بالظهور عند الفتيات ما بين التسع سنوات والعشر سنوات، وتبدأ فترة الحيض التي تعتبر العلامة الرئيسية للبلوغ عند الإناث بعد سنتين تقريباً من ظهور الخصائص الجنسية الثانوية، ويتأثر زمن حدوث عملية البلوغ بعدة عوامل
*أن الفتاة البدينة قد تبلغ قبل الفتاة النحيفة،
*كما أن العامل الوراثي له دور كبير في زمن حدوث هذه العملية،
*وقد تتوقف عملية النمو الجسمي عند الإناث بعد مرور سنتين من أول حدوث وظهور للحيض
ما هي علامات البلوغ عند الذكور :
تبدأ التغيرات بالأجهزة التناسلية بالظهور عند الذكر ما بين سن الثانية عشرة والرابع عشرة، ويحدث خلالها ظهور وبروز العلامات والخصائص الجنسية الثانوية والأولية، إلى أن تتم بعدها عملية القفزة في النمو الجسمي والتناسلي ما بين عمر الثالثة عشر والرابعة عشر، وتستمر عمليات النمو في البنية الجسمية عند الذكور حتى الثامنة عشر.

التبدلات والتغيرات في البنية الجسمية للفتاة، وتظهر في بروز الثديين حيث إنه من الممكن أن يستمرا في النمو حتى سن الثامنة عشر، بالإضافة إلى زيادة الطول والنمو في الأطراف، ومنها إلى منطقة الجذع، وقد تحدث زيادة واضحة في الوزن عند بعض الفتيات.
* تزداد حركة إفراز هرمون الاستروجين في الغدة الكظرية، فينتج عن ذلك ظهور ونمو للشعر في أماكن مختلفة من الجسم، مع تراكم الدهون في بعض المناطق في الجسم، بالإضافة إلى التغيرات في نسب الأحماض الدهنية في الغدد العرقية، ويرافقها ظهور رائحة قوية للعرق مع ظهور حب الشباب.
*حدوث دورة الطمث والحيض لأول مرة، وتبدأ عادةً بعد مرور سنتين من ظهور العلامات الجنسية الثانوية، فالحيض هو نزيف غزير يُصيب الفتاة نتيجة نضج المبايض وإفرازها للبويضة، ترافقه بعض الآلام، وذك نتيجة لزيادة إفراز بعض الهرمونات، مما يسبب تقلصات في عضلة الرحم، ويصبح جسم الفتاة على استعداد لحدوث عملية الحمل والتكاثر.

ما هي علامات البلوغ للذكور

*زيادة نمو حجم الأعضاء التناسلية ونضجها، وخروج السائل المنوي من الذكر أثناء النوم، أو ما يسمى بعملية الاحتلام، وهي أبرز العلامات التي تدل بشكل قطعي ومباشر على وصول الفتى إلى مرحلة البلوغ والتكليف.
*ظهور الشعر في مناطق مختلفة من الجسم؛ كالوجه، واليدين، والصدر، وغيرها، مع زيادة في الطول والوزن، ونمو العضلات، وتصبح العظام أكثر ثقلاً وكثافة، ويظهر تحولٌ في شكل الجسم؛ من جسم الطفل الصغير إلى جسم رجل بالغ. *ظهور حب الشباب والبثور البيضاء والسوداء؛ وذلك نتيجة لزيادة إفراز الهرمونات. التغير الواضح في رائحة العرق. نظراً لإفراز هرمونات التستوستيرون تنمو الحنجرة والحبال الصوتية بشكل كبير وواضح، وتنتج عنها ثخانة الصوت وخشونته
ما هي التغيرات السلوكية المصاحبة للبلوغ :

*حب الانطواء والعزلة: يفقد الفرد في هذه المرحلة ميوله للانضمام للجماعات وينسحب منها، وينعزل عن الجو العام للأسرة، وقد يكون ذلك بسبب الحياء الشديد من المظهر الخارجي، نظراً للتسارع الواضح في عملية النمو في البُنية الجسمية وغيرها.
*مقاومة السلطة: يرفض الفرد في هذه المرحلة الانصياع للأوامر الصادرة من السلطة المسؤولة عنه، من الأهل في المنزل والإدارة في المدرسة، ويقاوم ذلك بالرفض والعناد.
*تدني النظرة للذات وقلة الثقة بالنفس، وعدم القيام بالمهام الموكلة إليه ورفضها، وذلك بسبب
*خوفه من الفشل والعجز عن القيام بها، بالإضافة إلى الضغوط النفسية والاجتماعية

كيفية التعامل مع المراهق 

ما هو تعريف مرحلة المراهقة في علم النفس :

المراهقة في علم النفس: يُعرّف علماء النفس المراهقة بأنّها مرحلة الاقتراب من النضج وليس النضج نفسه؛ لأنّه في هذه المرحلة يحدث النضج الجسمي والعقلي والنفسي للفرد دون الاكتمال الفعلي، فالنضج الكامل قد يحتاج زمناً طويلاً يمتد إلى العشر سنوات من عمره.

ما هي مخاطر هذه المرحلة :

يحدث في مرحلة المراهقة كثير من التغيرات الجسمية السريعة التي تطرأ على المراهق، فسرعة النمو الجسمي أو ما يُعرف بالتدفُّق النمائي يترتب عليه العديد من المخاطر التي قد تؤذي المراهق أو من يحيطون به ومنها:

*فقدان التآزر الحركي لدى المراهق، فتصدر عنه حركات عشوائية غير متّزنة؛ نتيجة النمو غير الاعتيادي لأطراف جسمه، فيصعب عليه إصابة الأهداف التي يريدها، فكأنّ ذراعيه ليست ذراعيه التي اعتاد عليها.
*عدم القدرة على ضبط الصوت؛ نتيجة عدم قدرته على التحكم بالأحبال الصوتية، وهذا قد يُعرّضه لسخرية الآخرين منه، فيزيد ذلك من ارتباكه وصعوبة اجتياز المرحلة لديه.
*فقدان الانسجام الوجداني ونشوء أحاسيس مُتضاربةً غير منسجمةً، فمرّةً تظهر السعادة تغمره وابتسامته تملئ المكان، ومرّة تجد التشاؤم والحزن يُخيّم عليه فاقداً الأمل في الحياة يحتاج المعين والمنقذ الذي يقف إلى جانبه، وكلّ ذلك نتيجة التدفق الهرموني لجسمه، وازدياد إفراز الغدد الصماء في الدم.(وهذه هي من اخطر المخاطر ولكنها موجودة بشكل كبيير جدا)
إحساس المراهق بالغرور، فشعوره بالقوة التي يمتلكها دفعته للشعور بأنّه أقوى ممن يحيطون به؛ أقوى من الأم والأب والمدرس، وهذا الأمر له مخاطره؛ فهو يدفعه للدخول في مشاجراتٍ ومُصادماتٍ يظن أنَّه الأقوى فيها وأنّه الغالب وبدون منازع، فلا يلبث أن يكتشف عكس ذلك، وأنّه بالغ في تقديره للأمور.
*ظهور الانحرافات الأخلاقية والسلوكية المُتطرّفة مع أفراد أسرته؛ كالغضب، والعناد، وسوء في الطبع، والمشاجرة المستمرّة مع الأخوة.
ما هي أنماط المراهقة :

*المراهقة المتكيّفة أو المعتدلة: وهي المراهقة التي تميل إلى الهدوء العاطفي، والاستقرار النفسي، وتكون علاقة المراهق مع المجتمع فيها شيء من الهدوء والاتزان، وتربطه بمن يحيطون به علاقاتٌ طيبة، ويخلو هذا النمط من التوترات والانفعالات العصبية الحادة.(وهذه تكون من البيت والبيئة المتزنة التي توجد حول المراهق يعنى البيت خالي من المشكلات ولا يوجد انفصال يكون المراهق متزن) ويجب علي الوالدين خلق الجو الملائم مع احساس المراهق ان هناك استقرار وهدوء داخل المنزل

*المراهقة الإنسحابية أو المنطوية: حيث يظهر على المراهق الاكتئاب والعزلة، وتظهر السلبية في تصرفاته، والخجل وعدم الثقة بالنفس وتكثر لديه أحلام اليقظة، حتى تصل في بعض الحالات إلى الأوهام والخيالات المرضية.

*المراهقة العدوانية أو المتمردة: التي يكون المراهق فيها ثائراً ومتمرّداً؛ يرفض الخضوع والانقياد لأي سلطةٍ تحيطُ به، سواءً كانت سلطة الوالدين أم سلطة المدرسة أم أي سلطةٍ أخرى، ويميل أصحاب هذا النمط إلى العدوان ومحاولة توكيد الذات، والإيذاء المباشر أو غير المباشر المتمثّل بصورة العناد. وهذه نسميها مرحلة التحرر من البيت والعصيان الكلى على أي شيء

*المراهقة المنحرفة: وهي الصورة المتطرفة للمراهقة الانسحابية والمراهقة العدوانية، فيظهر الانحلال الخُلقي والانهيار النفسي لدى هذا النمط والذي قد يُروّع المحيطين به، وقد يزداد الأمر ليصل بالمراهق إلى ارتكاب الجريمة وممكن يشرب مخدرات وغيرها

كيف نتعامل مع المراهق

1- تفهُّم احتياجات المراهق بصورة علميّة، والإحاطة الكاملة بظروف هذه المرحلة وما يعتريها من تغيُّرات، وينعكس ذلك على مساندة المراهق والوقوف إلى جانبه، وليس ضده فيما يصدر عنه من تصرُّفاتٍ قد تبدو غريبة لغيره.
2- استخدام الحزم في التعامل، والبعد عن القسوة التي قد تظهر في كلام الوالدين أو على ملامح وجوههم.
3- اعتماد اسلوب الحوار بين الوالدين والمراهق العنيد، وتجنب إصدار الأوامر والنواهي؛ فهي تُشعرهُ بعدم تقدير ذاته، وإهانتهِ والاستخفاف بقدراتهِ العقلية.
4- البعد عن مناقشة المراهق وقت الغضب؛ فالانفعالات الشديدة تجعل الإنسان يفقد القدرة على إصدار الأحكام المناسبة، أو التفكير بحياديةٍ واتزانٍ، وتجعله غير قابل لاستقبال النصائح من الآخرين.
5- مصاحبة المراهق والإنصات إليه، وبيان أهميته لدى الوالدين وأنَّ شؤونه واهتماماته هي في المقام الأول لديهم، وأنَّ هدفهم سعادته وراحته.
6- إشعاره بالاستقلالية؛ من خلال إعطائه مصروفه بشكلٍ أسبوعي أو شهري، أو الاعتماد عليه في بعض الأعمال؛ كتكليفه بشراء حاجات ومتطلّبات البيت.

هو تعريف المراهقة علميا :

هذه المرحلة على أنّها مرحلة انتقالية تقع بين مرحلتي الطفولة والرشد، وتبدأ في العادة في سنّ الثانية عشرة، وتنتهي في سنّ العشرين تقريباً، وتبدأ التغيّرات المصاحبة لمرحلة البلوغ بالحدوث في هذه المرحلة وقد تختلف حسب الظروف البيئية الى سن 25 وذلك لطبيعة المناخ في كل بلد

ما هي مشاكل المراهقة 

1- رغبة المراهق ومحاولته التخلص من جميع القيود التي تفرضها الأسرة عليه، حيث تزداد رغبته بالتمتع باستقلال تام.
2- شعور المراهق أنّه لم يعد محتاجاً إلى مشورة والديه، وأنّه قادرٌ على اتّخاذ مختلف قراراته بنفسه دون مساعدة أي شخص.
3- الفشل في انتقاء الأصدقاء، فيقع العديد من المراهقين فريسة لأصدقاء السوء، فيتأثرون بسلوكياتهم، وعاداتهم، الأمر الذي قد يؤثّر على مستقبلهم الأكاديمي بطريقة سلبية.
4- الرغبة الكبيرة في فرض السيطرة على الإخوة والأصدقاء، واللجوء إلى استعمال العنف في التعامل.
5- سوء استغلال الإنترنت، من خلال تصفح مختلف مواقع التواصل الاجتماعي لساعات طويلة، الأمر الذي يؤثر سلباً على مهاراتهم في الاتصال والتواصل مع الآخرين.
6- التعرض للإصابة بأنواع عديدة من الاضطرابات النفسية، مثل: الاكتئاب، والرغبة في الانطواء والعزلة، والابتعاد عن الحياة الاجتماعية.
7- اضطرابات في الشهية تجاه الأكل، فتزداد رغبة البعض بتناول المزيد من الطعام، أو على العكس بتقليل كمية الطعام المتناوَلة، أو حتى الإضراب عن تناوله.
8- التدخين في عمر مبكر، وغالباً ما يكون ذلك اقتداء بأصدقاء السوء، وتقليداً لهم في سلوكيّاتهم، وقد تتطور عملية التقليد حتى تصل إلى السرقة، أو تعاطي المخدّرات.
9- العصبية الزائدة، ذلك أنّ المراهق يظنّ نفسه على حقّ في كلّ تصرفاته، كما أنّه يكون شديد الحساسية في كثير من الأحيان تجاه انتقادات الآخرين فيقابلها بعصبية وغضب.
كيف يتعامل الوالدين مع المراهق :

*يفترض بالوالدين أن يتقرّبوا من أبنائهم المراهقين، بالتعامل معهم على أنّهم أصدقاء، وأن يتجنّبوا التعامل معهم بطريقة فرض الأوامر، حتى تزيد ثقة المراهق بوالديه، ويطلعهم على ما يخفيه من أسرار أو ما يدور في خلده من أفكار.
*غرس القيم الفاضلة، والأخلاق الحميدة في نفوس الأبناء، وتشجيعهم على أداء مختلف أنواع العبادة، كالصلاة، وتلاوة القرآن، والصيام، فهي تعوّد الأبناء على خشية الله، والابتعاد عن معاصيه طلباً لرضا الله.
*عدم السخرية من المشاكل التي يواجها المراهق، وإبداء اهتمام في التعامل معها. تشجيع المراهق على ضرورة الهدوء والابتعاد عن العصبية والعنف في التعامل مع الآخرين. تشجيع المراهق على تنمية هواياتهم ومواهبهم.

 

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock