التربية

طرق تربية الأطفال ,تربية سعيدة وإيجابية

 

. كل مربي يسعي للكمال وخاصة فيما يتعلق بتربيه الأبناء فهم صورتنا على الأرض فنجد الكثير من الأبحاث والمؤلفات التي تخبرنا كيف نربي تربية صحيحة والقليل منها فقط يخبرنا كيف نربي تربيه إيجابية . كلما تعقدت الحياه وزاد إيقاعها سرعة احتاج كل إنسان إلي هدنة .هذه الهدنة للنفس يحتاجها الأبناء قبل الآباء ولمن حولهم و تتيح للجميع أخذ أنفاسهم والتقاطها من جديد لاستكمال رحلتهم اليومية .فنجد الأبناء يشتكون من سيطرة الاباء عليهم ورسم طريقهم للحياة حتى بدون استشارتهم أو سؤالهم عن رأيهم وذلك يعكس قلق آبائهم وحرصهم أن يكون الابناء ذوي حظ أفضل منهم . يريد الآباء أن يعطوا خلاصة تجاربهم إلي أبناءهم حتى لا يفشلوا و نسوا أن كل فرد لابد وأن يعيش تجاربه هو .الحرص الدائم عليهم والحماية الزائدة للأبناء لا تنمي شخصية الطفل أبدا . للأسف يعتقد بعض الآباء أن نجاحهم وطموحهم يمتد عن طريق جيناتهم التي نمت مع أبنائهم.
يتمنى كل المربين أبنائهم أصحاء ،سعداء ،ناجحين ،و……. وذلك هدفهم جميعا ولكن القليل فقط هم من ينفذ بطريقه صحيحة . المربي الذي يمشي علي خطوات مدروسة لن يسعي أن يكون ابنه سعيدا أو ناجحا أو صحيحا حاليا فقط بل يسعوا أن يكون هذا هو نهج حياتهم أي مثل ذلك المثل الصيني “لا تطعمني سمكه ولكن علمني كيف اصطاد” حرفيا . حيث أن تربية الأبناء تربية إيجابية تعطيه أساسيات جذب الصحة والسعادة والنجاح . يجب ألا تشعر بالفخر عندما يكون ابنك سعيدا عندما تحضر له لعبه سوف يكون سعيدا لكن المربي الجيد يسعي أن يعلم ابنه كيف يجذب السعادة وكيف يجدها وقس على ذلك أن يكون صحيح البدن وناجح .
ويجب علي كل مربي أن يضع أمام عينيه أنه ليس مسؤولا عن ابنه حينما يكبر فقط وهو مازال صغيرا كما قال تعالى ” لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ( سورة البقرة أية 272 )

 

خطوات نحو تحقيق تربية ايجابية

الخطوة الاولى : ألا تلبي كل أمنية لطفلك فليست كل أمنية تحقق لهم في صالحهم حتى إذا ما كبروا فهموا أن الحياة ليست بسيطة كما يتمنوا ويقدم الكثير من الاباء علي تحقيق طلبات ابناءهم ظنا منهم ان ذلك سوف يمنحهم السعادة ولكن هذه السعادة ستتلاشى مع مسؤولياتهم مستقبلا حيث لن يجدوا مثل تلك الاماني سهلة التنفيذ .

 

الخطوة الثانية : يجب ان تكون هناك تواصل مشترك وايضا ان يقضي المربي بعض الوقت مع الطفل . شعور الطفل بالاهتمام والتواصل مع الوالدين يشعره بالأمان والطمأنينة . فعندما تحكي لطفلك عن طفولتك وكيف كنت تقضي وقتك وانت في عمرهم تجد الطفل نفسه يجعل الصورة في مخيلته فيزيد الارتباط بين الاطفال وذويها. القراءة مع الطفل او حتى الحديث معه يجعل الطفل يشعر بالأمان ويحكي ما بداخله حتى انطباعاته عن اصدقاؤه مما يتيح للوالدين نصح الطفل وتعديل سلوكه . من الممكن ان يتشارك الوالدين مع الطفل حديثا مطولا اثناء اعداد الطعام او التمشي او حتى وقت التريض . أي وقت لمشاركة حديث مع الطفل هو وقت ثمين جدا للطرفين .

الخطوة الثالثة : لا ترفض مساعدة طفلك ابدا .اجعل طفلك يساعدك في بعض المهام المناسبة لسنه وذلك لكي تشعره بالتقدير وانه يستطيع تحمل المسؤولية .فاذا عرض الطفل تحمل المسؤولية في ترتيب شيء او تنظيف شيء ما او حتى اعداد الطعام .اي مهام تحت اشراف الوالدين لا باس بها حسب المرحلة العمرية . فهي تنمي فيه مهارات كثيرة بالإضافة الي الشعور بالفخر فهو ينجز مهام يشكره عليها والداه .

الخطوة الرابعة : لا للغة الامر ولكن للتحاور فمهما كان الطفل عنيدا ذكيا من المؤكد ان له مفتاحا يستطيع الوالدين التعامل مع الطفل عن طريقه .تحدث معه اي تكلم واسمع ورد عليه فبذلك تنمي في الطفل مهاره الاقناع والاقتناع .تذكر وانت تحادثه انك تعد شخصا مستقبلا يستطيع التحاور والتشاور مع الاخرين فهذه وحدها مهارة هامه جدا .وهناك الكثير من التحليلات النفسية والتفسيرات والتصنيفات التي تفسر سلوك الاطفال ومن الأولى لكل مربي أن يقرا جيدا عن الأمانة التي كلف بها حتى يحسن التربية .

الخطوة الخامسة :لا للصراخ ، حيث أن الصراخ يخلق مع الوقت شعور بالقلق والخوف لدي الأطفال .هذا الشعور يظهر بأشكال عده كنتف الشعر أو قضم الأظافر حتى مص الأصابع كلها عادات سلوكية سببها التوتر والقلق الناجم عن خوف الطفل . يسعي الوالدين إلى تربيه الطفل وليس انصياعهم للأوامر فقط حيث أن الطفل سوف ينفذ الأوامر خوفا لكن مرة بعد مرة يفقد المربي هذه المقدرة ويمكن للطفل أن يقول نعم أمام الوالدين ومن خلفهم ينفذ ما يريد هو .

الخطوة السادسة :الاعتذار عند الخطأ ، اعتذار الوالدين إذا قاموا بفعل شيء خطأ يصنع المعجزات حيث أن الطفل يكتسب ثقافة الاعتذار عند الخطأ .فيتعلم الطفل أن الخطأ خطأ بالرغم من فاعله فيرغب في عمل الصواب دائما ولا يستحي ان يعتذر اذا قام بشيء غير صحيح . والافضل ان ينتهي الموضوع بشرح الخطأ و سببه وتوضيح التصرف الصحيح حتى يكون درسا لكلا الطرفين .

 

الخطوة السابعة : تقديم الشكر للطفل ، حيث ان كلمة” شكرا ” تصنع المعجزات مع الكبار فما بالك بالصغار . كلمة شكرا والتعبير بالشكر والتقدير تساهم في بناء شخصية طفل سوي سعيد حيث أن الثناء علي ما يقوم به بشكل مستمر ينمي فيه احترام ذاته .

الخطوة الثامنة : رؤية الجانب الإيجابي من كل موقف . ليست كل المواقف سلبيه فمن المؤكد أن هناك جانب إيجابي في كل موقف حتى في المواقف السلبية واذا كان المربي لا يري ايجابية ولا يري غير السلبيات يصبح الطفل سلبيا لا يري إلا اللون القاتم من كل اتجاه وهذا ما نريد تغييره في ذواتنا اولا ثم أطفالنا . هناك من الأخطاء التي يقوم بها الأطفال إذا تم اعتبارها كوارث وأن الطفل قد قام بجرم كبير يستوجب العقاب فانك تعلم طفلك ذلك ولكن إذا طلبت من الطفل تعديل خطأه أو اصلاحه والتأكيد ان الطفل قادر علي ذلك حتى لو بمساعدتك فان الطفل سوف يتعلم من خطاه وسيدرك ان كررها سوف يعود لإصلاحها مرة اخرى .

الخطوة التاسعة : تجنب الاحساس بالفشل أو الاحباط من عدم قدرتك على تربية طفلك حيث أن هذا الشعور ينتقل بشكل لا إرادي إلي الأطفال .هذه الطاقة السلبية التي يتم اعطائها للطفل تؤثر عليهم فيما بعد . احساس الطفل بالرفض احساس مدمر لكيانه . اشعر طفلك بالتقدير وحسن من شعوره تجاه ذاته واذا فشلت فأعط لهم مهلة بتكليفهم باي عمل يحبونه ويستمتعون بالقيام به حتى تعيد حساباتك وتقوم بمهامك بطريقة ايجابية .

الخطوة العاشرة :ادعم التنافس الصحيح ، فالطفل يحب التحدي سواء مع نفسه او مع الاخرين وبتدعيم هذا التنافس بإيجابية يخلق روح مقدامة عند الطفل تتمتع بالتشجيع فيدركون ان السبيل للفوز والنجاح هو بذل المزيد من الجهد للوصول للقمه مما يحاكي الحياة الواقعية .ولكن هناك فرق بين المنافسة الصحية السليمة القائمة علي العمل الجاد والمنافسة التي يتمنى طرفاها فشل الاخر .حيث ان النوع الاول هو النوع المحمود فالمنافسة الصحية هي الشريفة التي يفوز طرفاها حتى لو خسر احدهم . وقبول الخسارة من الامور الهامة أيضا فهي روح طيبه رياضية يكتسبها الطفل ليحسن من قدراته وينميها ويتقبل بها اطرافا منافسة اخرى .

الخطوة الحادية عشرة :حب النفس وتقدير الذات ، أن يحب الطفل نفسه من الامور الهامه فحب النفس هو تقبل قدرات الشخص لذاته واماله وطموحه وبذلك لن يقولب الطفل نفسه ليكون مثل الاخرين او ان يكون مقبولا منهم . اذا كان الطفل يحب نفسه اي انه يحترم ذاته ويقدرها ويتقبل مميزاتها وعيوبها ويعلم ان شخصيته فريدة فلا يقلد الاخرين ولا يتبعهم لمجرد ان يقبلوه بينهم. حتى الوجه الاخر من حب الذات واحترامها ان يحترم الطفل الاخرين بمميزاتهم وعيوبهم ويتفهم انه لا شخص كامل فحينما يندمج بالحياة لن يصطدم مع الاخرين بل سيندمج معهم ويتقبلهم.

الخطوة الاخيرة : كن سعيدا وايجابيا تبث منك عطور السعادة لأطفالك . فالمربي المتفائل الايجابي يكون اطفاله اكثر تقبلا للحياة واقبالا عليها .الطفل يتعلم من الافعال أضعاف أضعاف ما يتعلم من الأقوال . فإذا كنت تبدأ يومك بابتسامه وتوقظ ابنائك بابتسامه فإنك تعلمهم ان كل يوم جديد هو يوم لميلاد الامل الذي تعطيه لأبنائك مغلفا بالثقة والاعتزاز بالنفس .

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock