التربية

كيفية علاج الكذب عند الأطفال وأسبابة

 

تتنوع مشكلات الأطفال كثيرا ولكن مشكلة الكذب من المشكلات التي تلازم كل طفل في مرحلة من حياته. الكذب من الآفات التي تصيب مجتمعاتنا حيث أنها من السلوكيات الخطيرة التي تؤثر علي الفرد وعلي المجتمع ككل. الكذب يدمر العلاقات الاجتماعية بين الناس وهي القائمة على الثقة . فنجد أن كل أم ( وخاصة إذا كانت أما لأول مرة) تواجه هذه المشكلة و تشتكي وتقول ابني كاذب وكيف أعالج الامر وكيف أعاقبه ؟؟؟ . فما هو الكذب وما هي أنواعه ومتى يكون ذا ضرر كبير ولماذا يكذب الأطفال وكيف نعالج الكذب؟؟؟ .

 

ما هو الكذب 

الكذب هو أن يقول الشخص كلام غير صحيح في وصفه لشيء ما أو نقله لحدث ما دون أن يكون الكلام دقيقا أو واقعيا .
ليس كل الكذب خطيرا فهناك كذب مقبول ( الغير مرتبط بنية التضليل )وهناك المرفوض والذي يعد كجريمة .
الكذب لا ينتقل بالجينات من الوالدين ولكن يمكن اكتسابه اجتماعيا فالطفل يتعلم من والديه وخاصة إن كان كذبا اجتماعيا يتقرب به من الأخرين فيتعلق به لفائدته له .
النسبة الأعظم من الكذب تكون بسبب الخوف من قول الحقيقة أو الخوف ألا يكون مرغوبا اجتماعيا أو الخوف من العقاب إذا قام الطفل بشيء خاطئ .

 انواع الكذب 

الكذب له نوعان رئيسيان وهما :
1-الكذب البريء :

الكذب التخيلي :
وهو أن يحكي الطفل شيئا ويعمل خياله فيه ويسرد قصص ليست واقعية ولكنها من نسج خياله لأنها جذابة بالنسبة له ومع التقدم بمراحل السن سوف يستوعب ويدرك الطفل الفرق بين الحقيقة والخيال .
وعلاج هذا الكذب أن تبادل الأم او الأب القصص خيالا بخيال وأن تفهمه أن هذه القصص ليست واقعيه .
كان يحكي الطفل أنه راي شخصا غريبا ويرتدي ملابس كذا وكذا و يتصرف بشكل كذا وكذا فتحكي له الأم عن قصة تشبهها ولكن توضح له أن الحقيقة مختلفة وأن الناس بالحياة الواقعية لا يشبهوا مثل تلك الشخصيات الخيالية بعد أن تشاركه ما يجذبه ويحبه .

الكذب المختلط :

وأحيانا يطلق عليه الكذب الإلتباسي وفيه تتداخل الحقيقة بالأحلام عند الطفل دون وعي أي أن الطفل لا يدرك الفرق بينهما .
كان يتحدث الطفل عن وحش يهاجمه وقام بعضه ويكون الكلام مقنعا بالتفاصيل الدقيقة ولكن الموضوع من أوله لآخره حلم لم يستطع الطفل الفصل بينهما . وطبعا يختفي هذا النوع أيضا مع التقدم بالعمر .

2- الكذب المرضي :

كذب الإدعاء :

كثرة إذلال الطفل والقمع له يجعله يدعي بأن لديه أشياء ليست حقيقية أو أن عائلته تمتلك أشياء غير حقيقية أو أنه زار مكانا أو تعرض لتجربة ما . هذا الكذب هو للظهور فقط وفيه يشعر الطفل أنه أقل من الأخرين ويجب أن يعالج هذا النوع سريعا بأن نشعر الطفل أنه ليس أقل من الأخرين ونشير إلي نقاط التفوق لديه حتى يشعر بالتوازن النفسي .

كذب المنفعة :

شعور الطفل بالحرمان أو عدم ثقة الطفل في المحيطين حوله قد تدفعه لهذا النوع من الكذب لكي يحقق منفعة او فائدة كأن يتهرب من واجباته المدرسية بحجة غياب معلمته أو أن يطلب مالا اكثر مقابل شيء رخيص .
ويمكن أن يكون هذا الكذب سببا في الحصول علي عطف الأبوين والأقارب أو حتى الأصدقاء بإدعاء المرض أو أنه تعرض لحادث ما وذلك لإهمال الوالدين له وعدم الإكتراث بمشاعره وحبه لوجودهم بقربه .

كذب الانتقام :

الغيرة وعدم المساواة في المعاملة بين الأخوة أو تفضيل أحدهم عن الأخر يكون سببا في هذا النوع من الكذب( و أحيانا يكون لا شعوريا )وهو أن يكذب الطفل ويتهم أحدهم اتهاما لكي يتم عقابه . وذلك النوع موجود بكثره في المدارس وخاصة بسن المراهقة ( والنسبة الأكبر بين البنات ) وعليه فيجب علي ولي الامر أو المعلمين التأكد والتثبت من هذه الأمور أولاً .

كذب الوقاية :

ويسمي بكذب الدفاع خوفا من العقوبة أو أن يحمي أو يغطي أحدا أخر أو أن يكون مميزا أو مفضلا عن الأخرين في موقف ما .

كذب التقليد :

في هذا النوع يكذب الطفل لأنه يرى أن من حوله( بيئته الاجتماعية ) يكذبون وأنه أمر عادي ومباح .

كذب العناد :

وهذا الكذب ينشأ في البيئات شديدة الصرامة والرقابة حيث أن الطفل يجد متعته في تحدى الأوامر الموجهة إليه .
كأن تسال الأم ابنتها هل أكلتي طعامك الذي ألقته مسبقا في سلة المهملات فتجيب بنعم لتشعر بالسرور لمجرد أنها لم تنفذ أ وامر الأم .

الكذب المزمن (المرضي):

عندما لا يعالج الكذب ويصل إلى حد خطير يكذب الطفل بشكل لا إرادي فسوف يكون صعب جدا التخلص من الكذب.

علاج الكذب 

الكذب أفة في المجتمع ولا بد وأن يتعاون الجميع لعلاجه وذلك عن طريق :
أن نكون مثال وقدوة جيدة للطفل
محاولة اكتشاف سبب الكذب وعلاجه بالحب والود دون ضرب وسخرية وتشهير وتجنب السبب الرئيسي للكذب ومعالجة أثاره .
التأكيد علي القيم الدينية وترسيخها في قلب الأطفال حتى ينشأ عندهم ضمير واع يقظ لا يخطئ خوفا من العقاب ولكن حبا في الحياة السليمة الصحيحة.
يجب علي المربي ( الأسرة كلها ) التوقف عن الكذب وخلق الأعذار والتعامل في جو من الصدق .
لا يتم السماح بالكذب أبدا والإفلات دون عقاب بشرط التأكد التام من الحقيقة وعدم اتهام الطفل بالكذب دون دليل ولا يجب وضع الطفل تحت الاختبار بشكل دائم أو إرغامه علي الاعتراف أمام أحد لنتائجه العكسية . وإذا اعترف الطفل واعتذر فلا حاجة للعقاب .
المحافظة علي شعور الطفل بالأمان والبعد عن القساوة حتي لا يتعامل الطفل بكراهية ومن ثم يقوم بالكذب.

الفطرة السليمة غير الملوثة بالعوامل البيئية المشوهة للنفس البشرية هي السبب في انتشار تلك السلبيات بين الأطفال وجب علينا الحفاظ على أولادنا فهم امتدادنا واعطائهم الاهتمام الكاف لبعدهم عن كل خطا وذلل .

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock