نصائح شخصية

كيف اكون اما جيدة ,8 خطوات لتصبحي اما مثالية

هل أنا أم جيدة ؟

استوقفتني كلمة أم” أنا أم فاشلة ” في أحد مجموعات الفيس بوك الكثيرة، قد يمر السؤال مر الكرام ولكن لهذا السؤال صدى في قلبي منذ أيام .وخاصة بعد قراءتي لكل ردود الأمهات الأخريات ، فكل منهن حاولن إقناع الأم بشكل أو بأخر أنها ليست كذلك ولكن ما أعجبني فعلا أحد الردود يحثها علي تغيير هذه الفكرة عن نفسها وأنها مهما كانت مقصرة أو تعتقد بأنها مقصرة بمجرد حملها للقب أم أنها ليست فاشلة فقد تحملت الحمل والولادة والسهر و رعاية ذلك الكائن الزنان البكاء ومواصلة الأيام بعضها البعض دون الحصول علي ساعات نوم طبيعية كما كانت من قبل . كل الرود كانت استعيني بالله و استعيذي من الشيطان وتمسكي بالتفاؤل وانظري إلي المستقبل كل يوم ،فغدا سيكبرون وسيهدأ بالك من هموم التقصير عندما ترين شابا أو فتاة أمامك يبرك أو يقدر ما قمتي به .
ولكن حقيقة ما هي الأمور التي تشعر الأم بأنها فعلا أم ناجحة ؟؟؟ السؤال الأهم كيف أقيم نفسي ، فإذا حسبتها بدقة سوف أعدل من أخطائي و سأوازن أموري .أحيانا عندما تقارنين نفسك كأم بغيرك أو تفكرين بما حصلت أنت كطفله عليه بما يحصل أبناؤك عليه تجدين الفرق وتحسين بالخلل ولكن لا تنسي أن كل أسرة لها حالة خاصة ولا يصح أن تقارني نفسك بأخريات .فلكل أسرة حالة مختلفة ولن تجد أحدا يحصل علي المثالية. ضعي في ذهنك إن أعظم مهنه وأصعبهم جميعا أن تكوني أما . فالكلمة في حد ذاتها تشعرك بقوة وطاقة عجيبة .

إليكم ما توصلت إليه ما هي النقاط الأساسية بمعنى أصح المكونات لأن تكوني أما ناجحة :

أولا : الحب غير المشروط :

حيث أن حب الأم أو الوالدين حق من حقوق أطفالهم وتقبلهم لهم مهما كانت قدراتهم و امكانياتهم وشكلهم . فحب الطفل يمثل له أهمية كبيرة في تقبله لذاته و حبه لنفسه وتقبله لمن حوله . احتضان الأم للطفل يؤثر بشكل إيجابي علي نفسية الطفل ونظرته الإيجابية للعالم اجمع .
وليس معنى هذا الحب عدم وضع حدود وأساسيات للطفل لكي يتبعها .لا تفكري بأن تكوني الصديقة الصدوق لطفلك أو فقط الحضن الدافئ وفقط فلا بد من الحزم في الأمور الواجب الحزم فيها .

ثانيا : أن توفري الأمان لطفلك:

 

وهي مهمة كل الأمهات ألا تترك الطفل يتأذى أو يتعرض للإصابة أو المرض قدر الإمكان . فالمطلوب منك ليس أن تكوني تلك الخارقة التي لا تتوقف عن العمل ليل نهار لهذا الغرض ولكن المحافظة علي الطفل سواء بتعديل ترتيب منزلك لاستقبال ذلك الكائن الباحث عن كل ما هو مؤذي . وألا تتركيه يغيب عن ناظريك وخاصة في أكثر المراحل احتياجا كالزحف واستكشاف الخطوات الاولى .

ثالثا: كوني مصرة علي الحفاظ علي النظام :

أنت من يحدد ميعاد النوم ومدة مشاهدة التلفاز ووقت اللعب خارجا . نعم أنت من يسن القوانين التي يجب اتباعها دون نقاش . اصرارك علي تنفيذ تلك القرارات جزء كبير من الحفاظ علي طفلك سليما وأمن .
رابعا : كوني قدوة لطفلك :

إذا كنتي تريدي طفلك أن يتعامل مع الناس بطريقة معينة كوني قدوة له .أن يراك تقومين بأي شيء سوف يحاكيه دون أن تقومي بإصدار الأوامر له ومتابعتها وتشجيعها . فإذا ما كنتي تريدي أن يشكر الناس قومي بشكره أولا . مشاركة الأخرين هي السبيل لتعليمه أن يتشارك ما لديه مع من حوله .كوني المثل أمامه استقبلي حياتك بعد الأمومة بإيجابية حتى يقلدك طفلك .لا أنسي أبدا كلمة محمد صبحي في مسلسله الرائع ( يوميات ونيس) حين قال” واكتشفنا أننا نربي أنفسنا”

الحوار مع الابناء

خامسا : الحوار :

كون الأم تتحاور مع أطفالها في ما يدور بحياتهم وتسمح لهم بأن يعبروا عما يشعروا به دون خوف وما يحدث في حياتهم سوف تستطيع تقييم الخطأ وتعديل ما يحتاج التعديل .ولا ننسى أنه يجب علي الأم أن تكون صريحة مع أطفالها فإذا سألها الطفل عن شيء لا تكذب لأنه يتعلم الكذب وعدم المصارحة من الأم ذاتها . فالأم تكون صريحة مع الطفل بما يتناسب مع عمره .
مثلا اذا اراد الطفل شراء لعبة ما ولا تريد الأم شرائها لأي سبب كأن تكون غالية أو غير مجدية أو لأي سبب وسألها الطفل لماذا لا تقول أن اللعبة سيئة وأنها تسبب الأمراض بل تقول السبب الحقيقي وعلي الطفل أن يتقبل الأسباب أيا كانت ولا بد أن تكون الأم مصممة علي ما تراه صحيحا مهما كان رد فعل الطفل.

سادسا : المرونة :
الأم الواعية يجب أن تترك مساحة من الحرية لطفلها فلكل طفل شخصيته .وإذا كانت الأم تتحكم في كل شيء يقوم به الطفل عن بعد سوف تنتج رجلا فاشلا . بل عليها أن تتغافل عن بعض الأمور الغير مهمه أو أن تكون على وعي بأن الطفل له الحق في اختيار الأشياء البسيطة كي تتكون له شخصية مستقلة يوما ما ليصبح معتمدا على نفسه . ومع الوقت سوف تدركين أن هذه المرونة لمصلحتك أيضا حيث أنك تعط نفسك وقتا من الهدنة والتركيز علي ما هو أهم .
فمثلا : إذا كانت الأم تريد أن يرتدي الطفل ملابس الخروج ويرفض الطفل ذلك لأنه يريد اختيار ملابسه بنفسه فعليها التفكير بطريقه أخري وهي وضع خيارين أمامه وعليه أن يختار منهم . فهي بذلك اعطته الاختيار في حدود ما تريده ويعتمد ذلك أيضا على ذكاء الأم الواعية التي تستطيع تحويل كثير من الأمور بهذه الطريقة .

 

سابعا : تعايشي عمرهم :

لا بد وأن تكوني في عمر أطفالك عند التحدث لهم فكري بعقلهم .أحبي ما يحبون .احك لهم عن طفولتك وأهلك ما يتناسب مع عمرهم اجعليهم يتخيلوك في عمرهم . اربطيهم بك كصديقة يحكون لها كل شيء بلا خوف ولا قلق . تابعي أعمالهم ومهام دراستهم بشغفهم سيفيدهم ذلك كثيرا .

ثامنا : شجعي استقلالهم :

عنما نعطي الطفل مهام صغيرة حسب عمرهم سواء داخل المنزل أو خارجة نعلمهم الاعتماد علي أنفسهم وبذلك الاستقلالية يوما ما . اعتماد الطفل علي ذاته في بعض الأمور الصغيرة تتيح للأم تعويده علي الاعتماد عل نفسه بشكل أكبر يوما بعد يوم وبذلك أن تلتقط الأم أنفاسها عند مرحلة مناسبة .

وأخيرا أهم النقاط وهي : أنت

يشعر غالبية الأمهات بالذنب نعم بالذنب من مجرد التفكير بأخذ هدنة من رعاية أبنائهم أو حتى لمجرد التفكير بإرسالهم إلي حضانة أو تركهم لأحد للاعتناء بهم وتنفيذ أي من الأمور المتعلقة بها .كأن تخرج مع صديقاتها أو تزور إحداهن أو حتى لتحصل علي قسط من الراحة أو الهدوء النفسي أو حتى الاستمتاع قليلا بعيدا عن أطفالها . الشعور بالراحة والاسترخاء مهم جدا للحفاظ علي صحتها و سلامتها الذهنية والعصبية، لكل أم حتى لو لوقت قصير .
ضعي نفسك في المقدمة فبدونك لن تستقيم الأمور .فكري ما هي هوايتك ؟ ماذا تأجلين كل يوم من أمنيات ورغبات لك من أجل أطفالك ؟ أنت تحتاجين إلى ذاتك سليمة بلا أمراض .
لا تؤجلي طعامك من أجل أن تهتمي بأطفالك فإذا لم تهتمي بنفسك لن تستطيعي الاهتمام بهم بأي حال من الأحوال .
امنحي نفسك وقتا بعيد عن أطفالك . اطلبي المساعدة ممن حولك فنحن بشر .
اهتمي بنفسك دلليها . قفي جميلة متزنة واعيه مثقفة حتى تستطيعي تربية أطفال صالحين لمستقبل مشرق .
كوني إيجابية تجاه نظرتك لنفسك كأم حتى يشعر أبنائك بذلك .
لن يحاسبك الله عن مستقبل أبناءك أو ماذا يفعلون غدا سيحاسبك إن قصرتي في أمانتهم ولكن لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فهو وحده فقط يعلم ما تستطيعين القيام به. لن نقول فاقد الشيء لا يعطيه فأحيانا يعطي فاقد الشيء الكثير والكثير لأنه أحس بأهميته .
وأخيرا توكلي علي الله فهو القادر وحده ومن بيده الحفظ والحماية لمن هم حيوات القلوب لنا. ادع لأبنائك بالهداية وواصلي النضال فأنت محاربة من النوع الحنون .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock